ميرزا محمد حسن الآشتياني
142
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
مبنيّا على حكم العقل فيردّ - بعد منع الكثرة - بالنّقض بالاختلافات الكثيرة بين أصحابنا الأخباريّين . فتدبّر ، هذا . شبهة في المقام والجواب عنها ولكن في النّفس شبهة في المقام وهي : أنّ تسليم الخطأ في القطع الحاصل من المقدّمات العقلية أو منها ومن النقليّة كيف يجامع حصول القطع منها في المسائل مع فرض بقاء القطع في جميعها في زمان واحد . فافهم ، فإنّه ينتهي بعد فرض بقاء العلم بالخطأ - حين حصول العلم منها في المسائل - إلى اجتماع النقيضين لا محالة ، وإن هو إلّا نظير العلم بكون كلّ حيوان جسما مع العلم بأنّ بعضه ليس بجسم ؛ ضرورة استحالة العلم بالموجبة الكلّية مع العلم بالسالبة الجزئية لأولهما إلى اجتماع النقيضين ؛ لأنّ تنافي الادراكين انّما هو من حيث تنافي المدركين . ومنه يعلم أنّه لا اختصاص لما ذكرنا بالأدلة العلميّة ، بل يجري في الأمارات الظنّية أيضا ، فانّه إذا علم إجمالا بخطأ بعضها فلا يمكن حصول الظّن الشخصي الفعلي من جميعها في المسائل بحيث يجتمع الظنون في زمان واحد .
--> الصعوبة ونهاية الدقة ، بل لا يحيط بجهات لغة العرب إلّا اللّه سبحانه ، ولهذا فكتاب اللّه تعالى من أعظم المعجزات ، مع أنه لو لم يكن على موازين اللغة والعرف كان غلطا ، فالعرف واللغة أصعب من أكثر الفنون العقليّة وليس المعنى العرفي مما يدركه كل أحد كما زعمه المغترّون . ألا ترى أن الكتب المصنّفة والخطب والقصائد قد تبلغ من الغموض ما لا يدركه إلّا الأوحدي مع أنه معنى عرفي ؟ ! محجة العلماء : ج 1 / 35 - 36